
البديل الاقتصادي الشيخ خميس الماجري
ضمن سلسلة المبادرة التي دعا إليها الشّيخ خميس الماجري منذ 2 جمادى الأولى 1428 هجري الموافق ل18 ماي 2007، ونظرا لسقوط جزء مهمّ من الرّسالة الثّامنة، والمتعلّقة بالبديل الإقتصادي 2/2، فإنّنا نعيد نشر المقال كاملا
مرّ بك أخي القارئ في العدد السّابع لهذه المبادرة والذي ناقش الوضع الاقتصادي التّونسيّ والعالمي... وقد انتهى البحث إلى التّبشير بالحلّ الإسلاميّ ثمّ شرعت في وضع اللّبنة الأولى لإصلاح ذلك القطاع وهي ردّ الاعتبار للإيمان والعمل الصّالح ثمّ ردّ الكرامة للإنسان عبر تنمية جانبي المسؤوليّة والأمانة فيه ولا يكون ذلك إلاّ بتعبئته تعبئة روحيّة عظيمة...ومواصلة مع ذلك الأمر أقول:
أن يؤسّس الإصلاح الاقتصادي على أسس:1 التّوحيد: إنّ أساس الإصلاح لا بدّ أن يقوم على الاعتقاد الصّحيح و العبوديّة المطلقة هذا هو منهج الله عزّ وجلّ في كلّ عمل إصلاحيّ"اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ"1، والعبادة هي اسم جامع لكلّ ما يحبّه الله تعالى ويرضاه من الأفعال والأقوال الظّاهرة والباطنة، والاقتصاد منه، والدّعوة إلى التّوحيد هو منهج كلّ الأنبياء في الإصلاح من طغيان السّياسيّ أو الرّأسمالي فهذا شعيب عليه السّلام يؤسّس لقضية الإصلاح الاقتصادي بالتّمسّك بالعقيدة أوّلا:"وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ» 2،»قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ".3