شيخ
الإسلام ابن تيميّة يناقش الرّافضة
قول
الرّافضة أنّ عثمان لا يصلح للولاية
الحلقة الثّامنة
وقوله: "الخلاف الخامس: في فَدَك والتوارث. رووا عن النبي صلّى
الله عليه وسلّم:" نحن معاشر الأنبياء لا نُورث، ما تركناه صدقة".
فيقال : هذا أيضا
اختلاف في مسألة شرعية، وقد زال الخلاف فيها والخلاف في هذه دون الخلاف في ميراث
الإخوة مع الجد، وميراث الجدة مع ابنها، وحجب الأم بالأخوين، وجعل الجد مع الأم
كالأب، وأمثال ذلك من مسائل الفرائض التي تنازعوا فيها.
وقد تولّى عليّ بعد
ذلك، وصار فدك وغيرها تحت حكمه، ولم يعطها لأولاد فاطمة، ولا أخذ من زوجات النبي صلّى
الله عليه وسلّم ولا ولد العباس شيئا من ميراثه.
فلو كان ذلك ظلما وقدر على إزالته، لكان هذا أهون
عليه من قتال معاوية وجيوشه. أفتراه يقاتل معاوية، مع ما جرى في ذلك من الشر
العظيم، ولا يعطى هؤلاء قليلا من المال، وأمره أهون بكثير؟