منهجنا
ـ السّعي
لإحياء الدّين وبعثه وتمثّله وإعادته إلى ما كان عليه في عهد السّلف الأوّل.
ـ تنقية
الدّين ممّا علق به من بدع ودخن وخرافات وآنحرافات وتأثيرات.
ـ حفظ
نصوص الدّين الأصليّة صحيحة نقيّة حسب الضّوابط والمعايير التي وضعا السّلف لذلك.
ـ الواجب على كلّ مسلم يشهد أن
لا إله إلا الله وأنّ محمّداً رسول الله : أن يكون أصل قصده توحيد الله
بعبادته وحده لا شريك له، وطاعة رسوله، يدور على ذلك ويتبعه أينما وجده.
ـ الإحتكام إلى مرجعيّة علميّة واحدة
و ضبطها قطعا مع المرجعيّات المركّبة والمناهج التّوفيقيّة التّلفيقيّة.
ـ الرّجوع
إلى القرآن العظيم، والسُّنَّة النّبويّة الصّحيحة، وَفَهمُهُما
على النّهج
الذي كان عليهِ السَّلَف الصّالح رضوان الله عليهم، عملاً بقول ربنا جلَّ
شأنه : " وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ
بَعْدِ مَا
تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ
نُوَلِّهِ
مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا"النّساء 115. وقوله
سبحانه: "فَإِنْ ءَامَنُوا بِمِثْلِ مَا ءَامَنْتُمْ بِهِ فَقَدِاهْتَدَوْا البقرة 137 ".
ـ في حال
التّنازع في الأصول أو الفروع يجب ردّ ذلك إلى الله والرّسول لقوله تعالى : "يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ
فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ
كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ
تَأْوِيلاً" النّساء:59.
ـ وإذا حكم
الرّسول بشيء وجب إتّباعه، كما يجب أن لا يجد المتحاكم في نفسه حرجا ممّا حكم الرّسول
ويجب عليه أن يسلّم تسليما.
ـ الإخلاص
للشّريعة والحفاظ على أحكامها وخلودها وبقائها عقيدة كلّ مسلم.
ـ دين الله
واحد مستمدّ من معين واحد هو الكتاب والسّنّة وما أجمع عليه السّلف الصّالح فلا يعرف
الحقّ إلاّ في ذلك أو ممّن بنى أصوله على تلك الأمورالثّلاثة.
ـ لا إلزام
في الشّريعة بأحد اجتهادات أو أقوال الفقهاء إذ لا واجب إلاّ ما أوجبه الله ورسوله،
ولم يوجب الله ولا رسوله على أحد من الناس أن يعمل في دين الله عزّ وجلّ بغير كتاب
الله وسنّة رسوله وما يرجع إليهما.
ـ لا
تحكيم إلاّ للعصمة ولا تكون إلاّ للوحي المعصوم من كتاب وسنّة وإجماع الصّحابة إذ لا
عصمة في غير ذلك و لا حجّة لأحد أمام حجّة الكتاب والسّنّة وإجماع الصّحابة.
ـ أفضل الخلق بعد الأنبياء هم الصّحابة
وأفضلهم أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ، والهدي يدور مع رسول الله صلّى الله عليه وعلى
آله وسلّم ثمّ يدور مع أصحابه رضي الله تعالى عنهم، فإذا أجمعوا لم يجمعوا على خطأ
قطّ بخلاف عاَلَم من العلماء فإنّهم قد يجمعون على خطأ.
ـ لا
ينتصر لشخص انتصارا مطلقا عامّا إلاّ لرسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، ولا
لطائفة انتصارا عامّا مطلقا إلاّ للصّحابة رضي الله عنهم أجمعين ومن تبعهم بإحسان.
ـ الإلتزام بأصول أهلِ السنّةِ والجماعةِ، المنحازين
دوما إلى الحقّ بدليله، ولاسيما أمام المحاولين خنقها.
ـ نحترم
الأئمّة المجتهدين، ولا نتعصّب لواحد منهم، ونأخذ الدّين من القرآن و الأحاديث الصّحيحة،
و من أقوالهم جميعا إذا وافق الحديث الصّحيح، و هذا موافق لكلامهم، حيث أوصوا
أتباعهم أن يأخذوا بالحديث الصّحيح، و يتركوا كلّ قول يخالفه.
ـ نأمر
بالمعروف، و ننهى عن المنكر، وننكر الطُرق المبتدعة و الأحزاب الهدّامة التي
فرّقت الأمّة، و ابتدعت في الدّين و ابتعدت عن سنّة
الرّسول صلّى الله عليه وآله و سلمّ و أصحابه.
ـ نتمسّك
بالإسلام الصّحيح، و التّوحيد الخالي من الشّرك الذي انتشر في بلدنا خاصّة، و الذي
أخبر عنه الرّسول صلّى الله عليه وآله و سلّم بأنّه سيقع بين المسلمين فقال :
"لا تقوم الساّعة حتّى تلحق قبائل من أمّتي بالمشركين، و حتّى تعبد قبائل من
أمّتي الأوثان" (صحيح رواه أبو داود وورد معناه في مسلم).
ـ الاعتصام بالكتاب والسّنّة وما أجمع
عليه الصّحابة ومن تبعهم من السّلف الفاضل والتّمسّك بالثّوابت دون تضييعها مهما
كانت التّحدّيات فلا نتنازل عن الدّين أبدا ولا نتنازل عن مسألة من مسائله مهما
دقّّت، وإنّه لا يضرّنا من خالفنا أو من خذلنا إذ " لابدّ في الطّوائف
المنتسبة إلى السّنّة والجماعة من نوع تنازع، لكن لابدّ فيهم من طائفة تعتصم
بالكتاب والسّنّة، كما أنّه لابدّ أن يكون بين المسلمين تنازع واختلافلكنّه
لا يزال في
هذه الأمّة طائفة قائمة بالحقّ لا يضرّها من خالفها ولا من خذلها حتّى تقوم
السّاعة ".
ـ إعتماد أصول الإمام مالك في العقيدة
والمنهج والإصلاح حتّى لا يقع التّصادم مع المجتمع وحتّى يردّ إلى أصول مالك ولا
إلى فروعه كما هو حاصل في البلد.
ـ لا ندور إلاّ مع الدّليل من الشّرع، ولا نتّبع
أيّ جهة بعينها،
ولا ننحاز إلاّ إلى الحقّ بدليله، و الحقّ ينحاز إلى من يقوله ويعمل به لا إلى من
يدّعيه.
ـ لا
عصمة لأحد وكلّ يؤخذ من قوله ويردّ إلاّ المعصوم محمّد صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم.
ـ لا ندعو
لأحد إلاّ للّه ربّ العالمين ولا ندعو إلى شخص أبدا ولا نتعصّب إلاّ لشخص الرّسول صلّى
الله عليه وعلى آله وسلّم الواجب آتّباعه ظاهرا وباطنا.
ـ الحديث
حجّة في كلّ شيء، فمتى صحّ الحديث في العقيدة أو في غيرها ولو كان آحادا، فهو
حجّتنا ومذهبنا ولا حجّة لأحد بعد صحيح السّنّة إذ الدّين كلّه جاءنا بخبر واحد عن
طريق نبيّ واحد.
ـ لا
يؤمن أحدنا إلاّ بجعل السّنّة الثّابتة الصّحيحة حكما على الرّأي والهوى. "
فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم " النّساء 65، ولأنّه لا يثبت إسلام المرء إلاّ
بحجّيّة السّنّة و تقديمها على كلّ شيء "يا أيّها الّذين آمنوا لا تقدّموا
بين يدي الله ورسوله". الحجرات 1
ـ مناط الإصلاح في التّمسّك بالوحي الكامل وحده دون
إحداث وابتداع "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو ردّ" ومن ثمّ ف"لا
يصلح آخر هذه الأمّة إلاّ بما صلح به أوّلها".
ـ نفهم الدّين
على أصول السّلف الصّالح لحجّيّة فهمهم بشهادة الله تعالى لهم وكذلك شهادة رسوله وشهادتهم
لبعضهم البعض ولشهادة من جاء بعدهم فيهم، فما أجمعوا عليه سواء كان في الأصول أو في
الفروع فهو حجّة وما اختلفوا فيه في الفروع فالحقّ لا يعدو أقوالهم إلاّ أنّ
المصيب منهم واحد في اختلاف التّضادّ.
ـ كلّ
أقوال الرّجال تعرض على تلك الأصول فما وافقها أخذنا به وما عارضها يرمى به عرض
الحائط.
ـ صحيح المنقول
لا يعارض صريح المعقول، فإن حدث ما يوهم التّعارض فإنّ مردّه إلى الشّكّ في قطعيّة أحدهما ثبوتا أو
دلالة، أو إلى خلل في الفهم.
ـ الحقّ بما استند إليه من دليل، ولا يمنع ذلك المناظرة حول البحث
عن الحقّ بالبيّنات وبالحجج العلميّة.
ـ ندب
المكلّف إلى العمل بالأحوط للخروج من الخلاف وبالأحسن
لحمل الأنفس على الأكمل.
ـ كتب المتقدّمين
وكلامهم وسيرهم أنفع لمن أراد الأخذ بالاحتياط في العلم وخصوصا علم الشّريعة الّذي
هو العروة الوثقى والملجأ الأحمى.
ـ كلّ بني
آدم خطّاؤن، وأهل العلم العاملين، كغيرهم ـ وإن كانوا أقلّ النّاس زللا ـ فإنّهم يزلّون،
و من عرف منهم بصحّة عقيدته وسلامة منهجه وصحّة أصوله وأهليّته للعلم والفضل،
فينظر حينئذ إلى بحر حسناته و لا يشنّع عليه بسبب زلّته، فلا يجوز أن يذكر على وجه
الذّم ّوالتّأثيم له، فإنّ الله تعالى يغفر له خطأه. ومن الإنصاف أن يغتفر قليل خطإ المرء
في كثير صوابه، كما يجب لما فيه من الإيمان والتّقوى موالاته ومحبّته، والقيام بما
أوجب الله من حقوقه من ثناء ونصرة وذبّ ودعاء وغير ذلك.
ـ لا
إنكار في مسائل الاجتهاد، ما دام المخالف قد صدر في مخالفته عن اجتهاد مشروع أو تقليد
سائغ. ومن علم منه الاجتهاد السّائغ و أعطى الأدلّة
حقّها وآحتجّ بها لقوّتها، ودعا إليها كان ذلك ممّا يمدح به ويفضل لا ليتّهم ويظلم
ويقابل جهده بالجحود والعناد والنّكران.
ـ إذا تنازع
المسلمون في مسألة وجب ردّ ما تنازعوا فيه إلى الله والرّسول صلّى الله عليه وعلى
آله وسلّم.
ـ أوجب الله
تعالى علينا التّمسّك بكتابه وسنّة نبيّه والرّجوع إليهما، وأمرنا بالاجتماع عليهما
اعتقادا وعملا، وبذلك تتّفق الكلمة وينتظم الشّتات الذي يتمّ به مصالح الدّنيا والدّين،
والسّلامة من الاختلاف، وأمر بالاجتماع، ونَهى عن الافتراق الذي حصل لمن قبلنا.
ـ النّاس
لا يفصل بينهم حال النّزاع إلاّ وحي منزّل من السّماء. فلهذا لا يجوز أن يجعل الحاكم
بين الأمّة في موارد النّزاع إلاّ الكتاب والسّنّة، وإذا ردّوا إلى عقولهم فلكلّ واحد منهم
عقل ينازعه فيه الآخر وإن كانوا كذلك، فإلى أيّ عقل نحتكم ؟؟؟
ـ كلّ من
تشبّع بما ليس فيه وحاول الانتساب إلى العلم وهو متطفّل عنه، أو حسب نفسه من
أهل العلم وهو دخيل عنهم، وعرف بالزّيغ والضّلال وركوب مناهج المبتدعين يجاهد بالحجّة
والبيان والإنكار عليه والتّحذير منه لخطورتهم على وحدة الأمّة ولتسبّبهم في إحداث الفتنة.
ـ جعل الأولويّة
المطلقة للعقيدة وللتّربية والخلق الكريم والعمل النّافع ولا يكون ذلك إلاّ بالعلم
الشّرعيّ وأفضل العلوم وأجلّها على الإطلاق معرفة الله تعالى الّتي تغنينا عمّن
سواه.
ـ الأولويّة
في خطابنا العلميّ والدّعويّ التّركيز على تصحيح العقائد وإحياء الربّانيّة والتفقّه
في الدّين.
ـ الإلتزام
في خطابنا بمصطلحات الشّرع الواضحة المعالم الثّابتة الأركان وتخليصها من التّكلّف
الغامض والإجمال الملبس الذين يوقعان النّاس في الحيرة والتّخبّط والإشتباك .
ـ تدقيق الأوضاع
الذّهنيّة وضبط المدلولات الفكريّة وتحرير المفاهيم من الاشتباك والشّعارات من
الغموض والمصطلحات من الفضفضة وضبطها على مرادات الشّرع و تخليص مفردات الشّريعة
ومعانيها من الإشتباه والإلتباس، حتّى يفهم المخاطب ما الذي يراد منه.
ـ القطع
مع العبارات المخالفة للكتاب والسّنّة و الخطاب الذي يستهدف تفريغ
المصطلح الشّرعيّ من معانيه الحقيقيّة، وإبداله بخطاب محدث يقطر منه الإنهزاميّة
ويرشح منه التّبعيّة ويغلب عليه منهج السّلامة والخذلان .
ـ تحرير
العلم والعمل من حدود الأطر الحزبيّة و مصالح الهياكل التّنظيميّة التي تحجّمه، أو
تجبره لحساب طائفة محدودة في الأمّة، أو تدخله في مواجهة سياسيّة أو مغالبة سلطة
أو محاكمة مخالف أو توظيفه لمجموعة ما قد تكون في الحقيقة معادية للعلم الأصيل المتحرّر
من الولاءات الباطلة.
ـ
حملة العلم ليس لهم ولاء إلاّ للملّة ولا للجماعات المفرّقة أو السّاسة المغامرة. و رسالتهم النّصيحة للجميع، وتربيتهم على دينهم الحقّ
ودعوتهم إلى العمل بأحكامه، والتّحلّي بفضائله وآدابه، فهي التي
تَكْفُلُ لهم رِضوانَ الله تعالى، وتُحَقق لهم السّعادة والمجد،
تحقيقاً لوصف
القرآن للفئة المُسْتَثناة من الخسران: "وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا
بِالصَّبْرِ" العصر 3، ولأمره
سبحانه "وَلَكِنْ
كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ
الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ".آل عمران 79.
ـ العمل على
تبيين الحقّ والرّفق بالخلق وتليين الخطاب مع العاصي والمفرّط والرّفق به، وتجنّب البغي
في التّعامل معه، ونسأل اللّه عزّ وجلّ حسن الخاتمة، إذ يعمل الرّجل بعمل أهل النّار
فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنّة فيدخلها. ويعمل الرّجل بعمل أهل الجنّة فيسبق
عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النّار فيدخلها.
ـ العاصون
والمفرّطون نلتمس لهم المعاذير وهم من جماعة المسلمين، وحقّّهم علينا كبير في النّصح والتّوجيه والدّعوة
والبلاغ، والواجب أن نلوم أنفسنا على تقصيرنا في حقّهم، وأن نحاسبها على التّفريط
في القيام بحقّهم في الدّعوة والبلاغ، قبل الرّجوع عليهم بالتّثريب والملام، مستصحبين
واقع البلد المثقل بالفتنة والغربة العامّة الّتي أصابت الجميع بمن فيهم من يحسب
نفسه أنّه يعمل للإسلام.
"ومن
أحسن قولا ممّن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنّني من المسلمين". فصّلت 33
حقوق النسخ © بواسطة تونس المسلمة جميع الحقوق محفوظة.