القائمة الرئيسية
· الصفحة الرئيسية

     البحث



           تسجيل الدخول
اسم المستخدم

كلمة المرور

لم تسجل بعد؟ تستطيع التسجيل. بعد التسجيل يمكنك تغيير شكل الموقع, والتحكم في التعليقات وإرسال تعليقات بإسمك.

           مقالات سابقة
Saturday, July 03
· منهج
Sunday, June 27
· وذكّر
Wednesday, June 02
· قراءة في الأحداث
Sunday, May 30
· اخترنا لكم
Thursday, May 27
· قراءة في الأحداث
Monday, May 24
· وذكّر
Sunday, May 23
· اخترنا لكم ممن راسلنا
· قراءة في الاحداث
Monday, May 17
· يحدث في تونس
· اخترنا لكم ممن راسلنا
· منهج
Sunday, May 09
· حكمة الاسبوع
· عقيدة
· منهج
· يحدث في تونس
· يحدث في تونس
Saturday, May 01
· يحدث في تونس
· يحدث في تونس
· يحدث في تونس
· يحدث في تونس
· اخترنا لكم ممن راسلنا
· المستقبل للإسلام
Friday, April 30
· مراجعات
· يحدث في تونس
· قراءة في الاحداث
Saturday, April 10
· وذكّر
Thursday, April 08
· اخترنا لكم ممن راسلنا
· اخترنا لكم ممن راسلنا
Saturday, April 03
· منهج
· منهج

 قراءة في الأحداث

في قضيّة الضّرائب وحصار غزّة       

 

إذلال المصريين بفرض الضرائب والجزية على منازلهم وبيوتهم قبل إذلال المجاهدين المحاصرين من أبناء غزة بفلسطين والمستضعفين.

 

نقول إعذارا إلى الله وبراءة من المتربصين بمصر والخاذلين لها :" لعن الله من أهان مصر وغدر بشرفها، ولعن الله من أهان الأزهر الشريف وانقلب على رسالته ولزم الصمت عن قبائح المعتدين على شرفها وشرف الأمة والملة 

قبل أن تُهدم مصر كلها على رؤوس المصريين مثل ما هُدم بيت مريم ابنة العامين على رأسها بقرار فاجر لئيم



إنه لا نزاع  عندنا في حق الدولة العادلة أن تفرض من الرسوم والضرائب على عوائد الأموال  ما تتحقق به آمال الأمة وتقضى به حوائجها إن لم تف الزكوات وأخواتها من الأموال المشروعة من خراج وأعشار وجزية، بشروطها المشروعة . والجزية تعني الخراج المضروب على الكفار المحاربين إذا أرادوا أن يكونوا من أهل الذمة المستأمنين الذين هم في ذمة الله تعالى آمنون، فهم قبل الجزية كانوا محاربين  كفارا، لا يُحَرِّمون ما حرَّم الله ورسوله من الدماء والأموال والأعراض، ولا يوقرون معالم الحق والصواب وينزلوا على مقتضاها،   قال تعالى ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)،  أما غير هؤلاء الذين هم من أهل الذمة والأمان –ذمة الله ورسوله-  فإنهم لهم مالنا وعليهم ما علينا  على ما تقرر شرعا،  وقد قال الإمام  ابن عابدين: إن الجزية في حق –أهل الذمة الموادعين-  تُسمى اليوم جالية على ما اختاره أمير المؤمنين عمر بن الخطاب و سمي به  ما يتحصل من أهل الذمة، سمّاه بالجالية –تمييزا له عن الزكاة التي لا تجب إلا بالإسلام- يعني بالجالية الجماعة –على وفق ما تسمى الآن الأقليات سياسيا بالجاليات.[ يراجع في ذلك رد المحتار على الدر المختار 4/ 195].

 والمراد بالصغار عند الشافعية  على ما حكاه النووي والرافعي هو التزام أحكام الإسلام وجريانها عليهم، قال في الأم : إن أخذ الجزية منهم أخذها بأجمال ولم يضر أحدا منهم،ولم ينله بقول قبيح، قالوا: وأشد الصغار على المرء أن يُحكم عليه بما لا يعتقده، ويضطر إلى احتماله.[ الموسوعة الفقهية 15/ 96]  

وقد ذهب الإمام الجويني إلى أن للإمام –إذا نزلت بالمسلمين وبالأمة نازلة لا تفي بها الزكاة – أن يأخذ من الموسرة ما يراه سادًّا للحاجة؛ سواء أخذه من مُعَيَّنين أو من المياسير أجمعين  وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه ابن ماجة بإسناده إلى فاطمة بنت قيس أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول  " ليس في المال حق سوى الزكاة". يراجع في ذلك [ منهج السنة في العلاقة بين الحاكم والمحكوم 353]  

وما عدا هذا فإن ما بعده مما يؤخذ  من أموال الأمة مسلمين وذميين بغير رضا  فهو تخوُّض في مال الله بغير حق موجب لعذاب الله  كما قال صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البخاري في صحيحه عن خولة الأنصارية رضي الله عنها قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول" إنَّ رجالا يَتخوَّضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة" ومعنى يتخوَّضون أي يتصرفون في مال الأمة بالباطل . ولمسلمٍ وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" كل المسلم على المسلم حرام، دمه،وماله ، وعِرضه"

  وقد أجمع العلماء على أن أرض العرب كلها عشرية، لا يؤخذ منها خراج ،لأنها بمنزلة الفيء، فلا يثبت في أرضهم خراج، كما لا تثبت الجزية في رقابهم ، ومعنى العشرية أنها لا يؤخذ منها غير الزكاة المرتبطة بالأعشار[ الموسوعة الفقهية 19/ 61]

كما أنهم اشترطوا في الأرض الخراجية أن تكون نامية ، قالوا والخراج – في غير أرض العرب-  واجب على كل من بيده أرض خراجية نامية، سواء أكان مسلما ،أم كافرا، صغيرا أم كبيرا، عاقلا أم مجنونا، رجلا أم امرأة، وذلك لأن الخراج مؤونة الأرض النامية، وهم في حصول النماء سواء.

  وما عدا ذلك  من تلك الضرائب الجائرة فإنه يُسمى في شرع الله بالمكس أو المكوس، تلك المكوس التي تعني المال المأخوذ من صاحبه ظلما ، وهو  الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه أبو داود وأحمد والحاكم عن عقبة بن عامر" لا يدخل الجنة صاحب مكس" قال الحافظ المنذري إن هذا المكس هو الذي يأخذه الأمراء حراما وسحتا، ويأكلونه في بطونهم نارا، حجتهم  فيه داحضة عند ربهم، وعليهم غضب ولهم عذاب أليم. [ الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/ 168] ،بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل جريمة المكاسين- فارضي الضرائب ظلما وعدوانا- أحط منزلة وأقبح قدرا عند الله من الزناة المستحلين الفروج الحرام ، والأعراض الحرام وذلك فيما  أخرجه مسلم في صحيحه في قضية ماعز والغامدية لما سبها  خالد رضي الله عنه  بعد أن نضحه دمها ولعنها فقال صلى الله عليه وسلم " مهلا ياخالد، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغُفر له".

 فصاحب المكس في شرع الله- من مُشّرِّع له، ومدافع عنه،ومقر له، وساكت عليه، ومُروِّج له- هو عند الله أقبح من  الزانية والزاني ،والمكس كذلك أقبح في دين الله من جرائم الزنا.     

      وقد اتفق الفقهاء على أنه لا يجب في الأرض المبنية مساكن ودورا، ولا في الأرض الموات التي لا تصلح للزراعة خراج ولا أعشار ولا ضريبة ،فقد جاء في كتاب الأموال لأبي عبيد عن عبد الله الثقفي قال: " وضع عمر بن الخطاب رضي الله عنه على أهل السواد على كل جريب –وادي- عامر أو غامر درهما وقفيزا، وعلى جريب الرطبة خمسة دراهم وخمسة أقفزة، وعلى جريب الشجرة عشرة دراهم وعشرة أقفزة" والقفيز مكيال يتعارف الناس عليه، وهو بالعراقي ثمانية مكاكك.

قال أبو عبيد : وفي تأويل حديث عمر من العلم أنه جعل الخراج على الأرضين التي تُغل من ذوات الحبِّ والثمار، والتي تصلح للغلة من العامر والغامر، وعطَّل من ذلك المساكن والدور التي هي منازلهم، فلم يجعل عليها فيها شيئا" وذلك لأن الخراج بمثابة أجرة الأرض، وما لا منفعة فيه لا أجر له.

وعلى ذلك فإن تلك الأموال التي تسعى حكومة الحزب الوطني لفرضه على مساكن المصريين هو من شر أنواع الإذلال الذي يأباه دين الله؛  فوق انه كذلك من شر أنواع أكل أموال الناس بالباطل، لأنه من  باب الجزية التي تهدر قداسة المال وكرامة المسلمين وإخوانهم من أهل الذمة والمواطنين، فوق أنها تمهد البلد كذلك  فيما نرى لاحتلالٍ ثان قريب من اليهود وأشياعهم لمصر لأن الذليل لا يرفع للكرامة رأسا،  الأمر الذي  يتأكد به تصريح الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصرية الأسبق لصحيفة الدستور المصرية يوم الأربعاء 18 من ذي القعدة 1428هـ الموافق 28 نوفمبر 2007م  بالعدد 141 الصفحة العاشرة حيث قال بغير تعقيب حتى اليوم ولا نكير: " أمر طبيعي جدا أن تخطط إسرائيل لاحتلال سيناء مرة ثانية، وهذا ليس كلاما نظريا، -والقول لا يزال  للأستاذ الدكتور، قال :- وهناك مراكز أبحاث عالمية تتكلم عن هذا السيناريو0000 إن هناك تقارير تؤكد أن سيناء يتم بيعها لليهود فعلا، وهذه هي نفس الطريقة التي أخذوا بها فلسطين من قبل، ثم إن الخصخصة أيضا دخل فيها اليهود ،إذن نحن نبيع البلد لليهود بشكل عادي جدا" وقد جاء هذا الصنيع المقيت – جدار الهوان العازل ليزيد تلك المؤامرة وهذه الجريمة في حق الأمة والملة وضوحا. انتهى كلام الأستاذ الدكتور.   

ونحن لا نرى في تلك الخطوة التي عزمت عليها حكومة الحزب الوطني إلا أنها حلقة من حلقات سلسلة الطحطحة التي تجهز بها الأمة لتوزَّعَ بها بين علل الموت الطاحنة حتى تكون أهلا لكل نقيصة وهوان وتعد بها لإعادة الاحتلال  على ما ذكر  الغيورون . يراجع في ذلك ما كتبت السيدة الفاضلة سكينة فؤاد، وأميرة جاد، والأستاذ أبو العز الحريري، والسيد يوسف شهير، والسيدة منال لاشين . بالإضافة إلى ما جاء ببعض الصحف المصرية والعربية والعالمية بحق تلك الجريمة –جريمة السعي في إذلال الأمة وإهانتها.

تقول الكاتبة الفاضلة الأستاذة سكينة فؤاد:" إن تحقيقات مكتب مكافحة الفساد بالاتحاد الأوربي كشف سرقة ملايين الدولارات من أموال المعونات طوال السنوات العشر الماضية، والتي قُدِّمت لمصر لمشروعات البيئة؛ والصحة؛ والتعليم 000، قالت الكاتبة: أين نضع قضية سياج –  تعني سياجاً المغامر الدولي ابن المرأة الإيطالية الذي بيع له مائة وخمسون ألف متر من أرض سيناء بسعر جنيه ونصف للمتر  وذلك بضمان بنكي  مقابل رصيده الذي لم يتجاوز به  الاثنين من الجنيهات الاسترلينية – اثنين جنيه استرليني فقط هي كل ما كان يملك هذا المغامر بمصر ، فيقرضه على ذلك البنك ما يشترى به  مئات الآلاف من أرض سيناء  ، ثم يقوم ببيع ما خُصِّص له على مسمع ومرأى من السيد عاطف عبيد رئيس وزراء مصر آنئذ والذي يتمتع الآن بالحصانة النيابية التي تمنع في شريعة المبطلين مساءلته فضلا عن حسابه-  يبع هذا المغامر ما حصل عليه من رئيس وزراء مصر  لليهود ، فلما افتضح الأمر وفسخ العقد  لجأ هذا المغامر إلى التحكيم الدولي ليحكم له بأربعمائة مليون جنيها  أخذها من خزينة الدولة رغم انه كان وقتها مدينا للبنوك المصرية بمائة مليون دولارا أمريكيا، وكان باستطاعة مصر أن تستنقذ نفسها بالحكم المصري الذي حكم له بأربعة ملاين ونصحت من الناصحين بدفعها فأبت تمكينا له أن يضاعف خسارة مصر بعشر أمثالها   -  تقول الكاتبة: الفاضلة: قضية سياج التي تناولها بتحليل عميق الشاعر والكاتب فاروق جويدة، لقد بيع أمن مصر القومي على الحدود مع إسرائيل بلا ثمن تقريبا قالت الكاتبة : 00ولا أستطيع أن أعبر جرائم الفساد الأخيرة دون أن أقف أمام صورة مريم التي لم تتجاوز العامين من عمرها  وقد تمزقت باللودر الحكومي الذي حمَّلها وزر فساد المحليات وحدها، وقام  بهدم البيت على رأسها، البيت الذي لم يكن به غيرها بعد فرار أهله من هجوم الشرطة التي جاءت لهدمه فلم يرحم اللودر الحكومي ضعف الضعيفة فمزقها كل ممزق .

ثم قالت الكاتبة بغير تعقيب ولا نكير كذلك : "لم يعد هناك فرق بين ما يفعله الشياطين في الأرض المحتلة هناك وما يفعله الفساد في الأرض المحتلة هنا- تعني مصر قبل أن تنكشف فضيحة الجدار العازل- . الدستور المصرية العدد 248 29 من ذي الحجة 1430 هـ 16 من ديسمبر 2009م. الصفحة الثانية.

لقد صار لتخوض الحكومة في مال الأمة المستوجب لسوء العاقبة من الله تعالى صور وأشكال فاقت المحتمل وتجاوزت الحصر، ففي صحيفة الدستور المصرية العدد 130في  30 شعبان 1428هـ 12 سبتمبر 2007م  وتحت عنوان : بعد اعتراف أحمد درويش- وزير التنمية الإدارية-  بإهدار 40 مليار جنيه من الموازنة، 22مليار جنيه نفقات مجهولة تمثل 10% من إجمالي موازنة 2007/  2008م، قالت الكاتبة الفاضلة "أميرة جاد" :  إن أربعين  مليار جنيه سلع ومشتريات حكومية غير مستخدمة، قالت:  هذا الرقم  قد تم رصده وأعلنه الدكتور أحمد درويش وزير التنمية الإدارية، والعام الذي قبله رصد الجهاز المركزي للمحاسبات 10عشر  مليار جنيها قيمة السهو والخطأ في الموازنة، كما رصد 10 عشرة  مليارات أخرى أنفقتها الحكومة على التهاني والتعازي .

وبصحيفة الوطن الكويتية بالعدد 111333 وفي 2 من المحرم 1428هـ 21يناير 2007م جاء فيها : إن الجهاز المركزي المصري كشف إخفاء الحكومة تجاوزات بقيمة 8 مليارات عن مجلس الشعب، وأن مصدر تلك الصحيفة  أشار إلى أن الجهاز المركزي أرسل لمجلس الشعب في العام الماضي-2006م – أكثر من 130 تقريرا رقابيا عن مخالفات وزارات ، إلا أن الحكومة لم تفعل شيئا إزاءها، كما أكد ذات  المصدر أن رصيد المتأخرات المستحقة للحكومة منذ 30 يونيه 2005م بلغ 165مليار جنيه مقابل 164 تقريبا في 2004م ،- تركته الحكومة نهبا للناهبين-  وقد نقلت نفس  الصحيفة عن الدكتور الملط قوله معقبا على تلك الجرائم: هل يعقل أن بدل الانتقال من طابق للطابق الذي يليه 1500 جنيه!!!!!.

وفي صحيفة البلاغ الصادرة في 12 من ذي القعدة 1427هـ 3 ديسمبر 2006م وبالصفحة 50 يقول الكاتب يوسف شهير: كيف تكون هناك شفافية ووزير الإسكان –المصري- في حكومة سابقة يقول بكل بجاحة لمذيعة تلفزيونية سألته عن حقيقة ما يملكه من قصور فقال: كيف أكون وزيرا للإسكان ولا أملك قصرا بستين مليونا؟!!!!    

وفي صحيفة الكرامة المصرية بالعدد التسعين ليوم الإثنين  غرة رجب  1428هـ 16 من يوليو 2007م  عنوان كبير يقول: الفخفخة الحكومية تهدر نحو 13 مليار جنيه سنويا، منها أكثر من 11 مليار لبند سيارات الوزراء فقط.، وفيها أن المحافظين – المصريين الجدد- أهدروا وحدهم نحو 615مليون جنيه في عام ونصف على المظاهر والفشخرة.

وفي صحيفة الدستور المصرية يوم الأحد 10 يوليو 2007م  وبالصفحة الخامسة  :" لجنة الدفاع عن أموال التأمينات: الحكومة استولت على 298مليار جنيه من أموال المعاشات "

يعضد هذا كله  ما جاء بصحيفة" صوت الأمة " العدد 360 أن وزير المالية – يوسف بطرس-  استولى على أرض لأوقاف المسلمين بمنطق قطاع الطريق، وأعلن على ذلك رغم اعتراض هيئة الأوقاف  بالصحف يوم 7سبتمبر 2007م، وقد بلغت قيمة ما استولى عليه بطرس من أوقاف المسلمين عشرين مليون جنيها .صوت الأمة العدد 360 في يوم 14/ 1/ 2008م.

إن مصر على هذا النزيف ليست بحاجة لإعلان الحرب على الله بحكومتها وحزبها المحتل بما قصدت إليه من تشريعات تذل بها عباده ، وأفعال تجهز بها على المحاصرين المستضعفين من إخوانها وعشيرتها !! فما أكثر ما يفيض من بين يديها من أموال صالحة للنهب لو كانت عزة المصريين حاضرة في  حساباتها وتقديراتها.

 ففي صحيفة الحياة اللندنية أنه في أغسطس 2007م، شعبان 1428 بلغ عدد ما حوله المصريون بالخارج مبلغ    3، 6 –ستة وثلاثة من عشرة-  بليون دولار ، حوِّلوا من  خمسة ملايين مصريا، وفي نفس الصحيفة وفي يوم السبت 28يوليو 2008م أنه بلغت إيرادات قناة السويس  1, 4- أربعة وواحد من عشرة-  بليون دولارا في العام المالي 2006- 2007م. كل ذلك بالبلايين!!!

  هذه الحكومة إن كانت لا يزال فيها من يخاف الله، و عندها  من الدين ما تعرف به  أن للكون إلاها و للأمة ربا لا يدع عباده نهبا للطامعين وهدفا للمغامرين ؛ إن كان فيها كذلك فلتكف  يدها عن هذا  التخوض المهين لها في أموال الأمة، ولتتنزه عن سياسة المكر والخداع الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم" المكر والخداع في النار" يعني أصحابهما.

إن هذا  التخوض المقيت قد حملها على إذلال نفسها لعدوها أولا فاستجابت له في جيرانها وقد قال الله تعالى وهي تعلم بشيوخها  ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة:51)

  ثم استباحت إذلال الأمة وإهانة الملة وذلك بما تشرع ويشرع لها حزبها  وتفعل وتنفذ على غفلة من الأمة  التي لا تعلم شيئا عن ما جري على حدودها إلا من وسائل إعلام عدو الله وعدوها ،وفي الزكاة ولواحقها غنى و خير لو كانوا صادقين . هذه الحكومة لو كانت مسلمة فإن الإسلام صدق، وغيرة ،و رحمة، وعزة ، ولو كانت تلك الحكومة وحزبها عروبية فقط فالعروبة نجدة وإباء، وغيرة وكرامة ،وحسن جوار، وعليها إن كانت صادقة فيما تزعم من حرصها على مصر وأهلها أن تسعى جاهدة في رد أموال مصر المنهوبة بغير حساب من كبار الناهبين الذين ولوا أمرها وغدروا بشرفها قبل أن تُحادَّ الله ورسوله في خلقه وعباده.   

إننا باسم الله الذي أعز عباده بشريعته نهيب بعلماء الأمة ومثقفيها ،وأصحاب الشأن فيها وكل ذي قدر أن يسارعوا جميعا  لدفع دواعي النوازل الماحقة عنهم وعن الأمة بأن ينهضوا لتلك الإرادات الخبيثة نحو كرامة الأمة وعزتها بكل سبيل ممكن، فإن "المعصية إذا فعلت جهارا استحقوا جميعا العذاب" مالك في الموطأ عن عمر بن عبد العزيز، فكيف بها إذا كانت جريمة بل وجرائم ؟! ، غنها والله إذا تركت لن تدع لأهلها شيئا من الإسلام حتى ولو كان مزيَّفا، ( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)(المائدة: من الآية51) ، وفي سنن البيهقي" ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط عليهم عدو من غيرهم فأخذ بعض ما في أيديهم" وقد فعلوا فماذا ننتظر بعد من بأس الله  إن جاءنا على ما قال  مؤمن آل فرعون وقال ربنا  عنه ( يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا (غافر:29)  

 إنه لم يبق لمصر بعد دينها وتاريخها المجيد إلا عزتها المستهدفة بخبيث القوانين وقبيح الإرادات ،وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم" وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جُعل بأسهم بينهم"  

 ( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ *إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ*وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ*قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) (الانبياء109 :112)   ووالله إنه سيحكم اليوم بمثل ما حكم من قبل فاحذروا النازلة  ( فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ* أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ * فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ* (الزخرف41   :43)

 وبعد  فإن لنا إن ندعوا  بدعاء موسيى عليه السلام ( قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ)(لأعراف  155)

   وإن الأمر  في الأولى والآخرة بعد ذلك هو على ما حكم ربنا وقدّر بقوله جل جلاله  ( وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ)(الحج: من الآية18)

صدق الله العظيم.

نْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)(هود: من الآية88

 

      صدر عن جبهة علماء الأزهر 11 من المحرم 1431هـ الموافق 28 من ديسمبر 2009م




 
     روابط ذات صلة
· God
· God
· زيادة حول قـراءة في الأحداث
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن قـراءة في الأحداث:
قراءة في الأحداث


     تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


     خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة






تأسّست بحمد الله وفضله في المحرّم 1428
كلّ مقال يعبّر عن رأي صاحبه وهو لا يعبّر بالضّرورة عن رأي الموقع


Conception XMMX Design - Seconde Hébergement