اللّغة العربيّة
حافظ إبراهيم
وَسِعْتُ كِتَابَ
الله لَفْظَاً وغَايَةً
وَمَا ضِقْتُ عَنْ آيٍ بهِ
وَعِظِاتِ
فكيفَ أَضِيقُ
اليومَ عَنْ وَصْفِ آلَةٍ
وتنسيق ِ أَسْمَاءٍ
لمُخْتَرَعَاتِ
أنا البحرُ في
أحشائِهِ الدرُّ كَامِنٌ
فَهَلْ سَأَلُوا الغَوَّاصَ
عَنْ صَدَفَاتي
فيا وَيْحَـكـُمْ
أَبْلَى وَتَبْلَى مَحَاسِني
وَمِنْكـُم ، وَإِنْ عَزَّ
الدَّوَاءُ ، أُسَاتي
فلا تَكِلــُوني
للزَّمَانِ فإنـَّني
أَخَافُ عَلَيْكـُمْ أنْ
تَحِينَ وَفَاتي
أَرَى لرِجَالِ
الغَرْبِ عِزَّا ً وَمِنْعَة ً
وَكَمْ عَزَّ أَقْوَامٌ
بعِزِّ لُغَاتِ
أَتَوا
أَهْـلـَهُمْ بالمُعْجزَاتِ تَفَنـُّنـَا ً
فَيَا لَيْـتـَكـُمْ
تَأْتـُونَ بالكَلِمَاتِ
أَرَى كُلَّ يَوْمٍ
بالجَرَائِدِ مَزْلَقَاً
مِنَ القَبْرِ يُدْنيني
بغَيْرِ أَنَاةِ
وَأَسْمَعُ
للكُتّابِ في مِصْرَ ضَجَّة ً
فَأَعـْـلَمُ أنَّ
الصَّائِحِينَ نـُـعَاتي
إِلَى مَعْشَرِ
الكـُتـّابِ وَالجَمْعُ حَافِـلٌ
بَسَطْتُ رَجَائي بَعْدَ
بَسْطِ شَكَاتي
فإمَّا حَيَاة ٌ
تَبْعَثُ المَيْتَ في البـَلَى
وَتـُنـْبتُ في تِلْكَ
الرُّمُوسِ رُفَاتي
وَإِمَّا مَمَاتٌ
لا قِيَامَةَ بَعْدَهُ
مَمَاتٌ
لَعَمْرِي لَمْ يُقَسْ بمَمَاتِ