أبو
الحسن الأشعري ورجوعه لاعتقاد السّلف
2/ 2
الشّيخ
حمّاد بن محمّد الأنصاري
تقريظ الشّيخين:
عبد
العزيز بن عبد الله بن باز، و إسماعيل بن محمد الأنصاري
...... هذا لعمري ما لا
يليق نسبته إلى عوام المسلين ، وكيف بأئمة الدين ، أو هل يقال : إنه جهل الأمر
فيما نقله عن السلف الماضين مع إفنائه جُلّ عمره في استقراء المذاهب وتعرف
الديانات ، هذا مما لا يتوهمه منصفٌ ولا يزعمه إلا مكابرٌ مسرفٌ.
وقد ذكر الإبانة
واعتمد عليها وأثبتها عن الإمام أبي الحسن الأشعري وأثنى عليه بما ذكره فيها
وبرّأه من كل بدعةٍ نسبت إليه ، ونقل منها إلى تصنيفه جماعةٌ من الأئمة الأعلام من
فقهاء الإسلام وأئمة القراء وحفاظ الحديث وغيرهم .
وذكر ابن درباس
طائفةً من الذين قدمنا ذكرهم ، وزاد الحافظ أبا العباس أحمد بن ثابت العراقي ،
وذكر عنه أنه قال في بيان مسألة الاستواء من تأليفه : رأيت هؤلاء الجهمية ينتمون
في نفي علو الله على العرش وتأويل الاستواء إلى أبي الحسن الأشعري ، وما هذا بأول
باطلٍ ادعوه وكذبٍ تعاطوه ، فقد قرأت في كتابه الموسوم بالإبانة عن أصول الديانة
أدلةً من جملة ما ذكرته على إثبات الاستواء ومنهم الإمام الأستاذ الحافظ أبو عثمان
إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الصابوني ، ذكر عنه أنه ما كان يخرج إلى مجلس درسه
إلا بيده كتاب الإبانة لأبي الحسن الأشعري ويظهر الإعجاب بها ، ويقول : ما الذي ينكر عليّ من هذا الكتاب
شرح مذهبه ، هذا قول الإمام أبي عثمان وهو من أعيان أهل الأثر بخراسان ، ومنهم
إمام القراء أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الفارسي ذكر الإمام
أبا الحسن الأشعري
رحمة الله عليه فقال : وله كتابٌ في السنة سماه كتاب الإبانة صنفه ببغداد لما
دخلها ، و ذكر ابن درباس أنه وجد كتاب الإبانة في كتب أبي الفتح نصر المقدسي رحمه
الله ببيت المقدس ، وقال : رأيت في بعض تأليفه أصولاً منها بخطه
.