لماذا كَفَّر الشيعة أهلَ بيت النبي صلى الله عليه
وسلم، وغدروا بهم؟
طالب
شافع
الحمد لله رب
العالمين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين، ورضي الله عن آل بيته وأصحابه
جميعًا.
أما بعد:
فإن المتابع
للتاريخ الشيعي الرافضيِّ قديمًا وحديثا قد يلوح له اتهام الشيعة بانفصام الشخصية،
لكن المسألة أعمق من ذلك؛ وهي تعود في الحقيقة إلى البذرة اليهودية في نشأة التشيع
على يد ابن سبأ اليهودي الذي تظاهر بالإسلام ليكيد للإسلام والمسلمين، واليهود لهم
شهرة واسعة في التلوُّن بمئة لونٍ في وقت واحد بلا خجل، وكذلك خرجت الشيعة
الرافضية الإمامية.
ومثال على ذلك: دَعَتِ
الشيعةُ جدنا الحسين رضي الله عنه إلى الكوفة ووعدوه بنصرته والوقوف بجانبه، ثم
غدروا به رضي الله عنه، فخذلوه وتخلُّوا عنه، بل وقاتلوه حتى قُتِل شهيدًا مظلومًا
رضي الله عنه، وبعدما سالت دماؤه الطاهرة فوق الأرض، ورآها شيعة العراق الغادرون،ادّعوا
حبّ الحسين رضي الله عنه؛ والتعصب له والحزن على مقتله، ونسبوا جريمة قتْلِه إلى
إخوانه وأحبابه من أهل السنة والجماعة الذين نصحوه بعدم الذهاب إلى الشيعة
بالعراق، وزاد القاتل في التبجُّح فأقام سرادقات العزاء كل عامٍ يلطم فيها وينوح
على جدنا الذي قتلوه رضي الله عنه.
والعجيب أن بعض كتب
الشيعة قد صورت هذه المشاهد وذكرتْ دعاء الحسين رضي الله عنه على شيعته العراقيين
عندما رأى غدرهم، «ثم رفعَ الحسينُ عليه السلام يده وقال: اللهم إن متّعتَهم إلى
حينٍ ففرِّقْهم فِرَقًا، واجعلهم طَرائق قدَدًا، ولا تُرْضِ الولاةَ عنهم أبدا،
فإنهم دَعَوْنا لينصرونا، ثم عَدَوْا علينا فقتلونا»(1).