وقفات مع
موضوع المسعى الجديد
الشّيخ
علوي بن عبد القادر السَّقَّاف *
الحمد لله والصلاة
والسلام على رسول الله وبعد:
بادئ ذي بدء أود
التنويه إلى أن هذه الوقفات ليست فتوى بصحة السعي في المسعى الجديد أو بطلانه، ولا
هي بحث علمي يسرد الأدلة ويناقشها، ولكنها توصيف للحال وتكييف للمشكلة وتوضيح
للموقف الذي ينبغي أن يتخذه المسلم إزاءها.
الوقفة
الأولى:
أن هذه القضية معضلة
وليست بالهينة، ونازلة من النوازل التي ما ينبغي أن يفتي فيها متوسطو طلبة العلم
فضلاً عن صغارهم، وما ينبغي أن يُترك من هب ودب من الإعلاميين وغيرهم يخوضون فيها
بجهل أو هوى أو لأطماع شخصية.
الوقفة
الثانية:
أنها قضية تمس ركناً
من أركان الإسلام، وعبادة من أشرف العبادات (الحج والعمرة)، فعلى المسلم ألاَّ
يستخف بها ويبحث عن أيسر الفتاوى فيها، بل عليه أن يتحرى أصوبها وأحوطها ولا يغتر
بكثرة المفتين والمؤيدين، لكن عليه أن ينظر في أقوال أكثرهم علماً وورعاً، وأحرصهم
على اتباع السنة.
الوقفة
الثالثة:
على طالب الحق ألا
يغتر بما تتناقله وسائل الإعلام من مجلات وصحف وإنترنت وغيرها فهذه ليست مصادر
لتلقي العلم إلا ما كان منها منقولاً عن الثقات الأثبات.
الوقفة
الرابعة:
أصل الخلاف في المسألة
قضيتان:
الأولى: هل نحن مقيدون
في السعي بين الصفا والمروة بعرضهما أم يجوز الخروج عنهما بما يقاربهما أو
يحاذيهما؟
والثانية: كم عرض
الصفا والمروة وهل يتسعان فتشملهما التوسعة الجديدة أم لا؟
لذلك انقسم المتكلمون
في هذه المسألة إلى ثلاث فئات:
الأولى:ترى جواز السعي
خارج عرض جبلي الصفا والمروة.
والثانية:ترى أنه لابد
من السعي بين الجبلين عرضاً وطولاً ولكنهم يرون أن عرضهما يتسع ليشمل المسعى
الجديد وزيادة ، وهاتان الفئتان تجوِّزان السعي في المسعى الجديد .
والثالثة:ترى أنه لابد
من السعي بين الجبلين عرضاً وطولاً وأن المسعى الجديد خارج عرض الجبلين من جهة
الشرق المقابلة للكعبة من الجهة الأخرى، وبالتالي فهم لا يجيزون السعي في المسعى
الجديد.