شيخ
الإسلام ابن تيميّة يناقش الرّافضة
الحلقة
الثالثة: قول الرّافضة أنّ عثمان
لا يصلح للولاية
.......
وقوله : "وطرد
رسول الله الحكم بن أبي العاص عم عثمان عن المدينة، ومعه ابنه مروان، فلم يزل هو
وابنه طريدين في زمن النبي وأبي بكر وعمر، فلما وَليَ عثمان آواه وردّه إلى
المدينة، وجعل مروان كاتبه وصاحب تدبيره. مع أن الله قال" لاَّ تَجِدُ
قَوْمًا يُؤْمِنُونَ باللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ".
والجـواب : أن
الحكم بن أبي العاص كان من مسلمة الفتح، وكانوا ألفىْ رجل،ومروان ابنه كان صغيرا
إذ ذاك، فإنه من أقران ابن الزبير والمسور بن مخرمة، عمره حين الفتح سن التمييز : إما
سبع سنين، أو أكثر بقليل، أو أقل بقليل، فلم يكن لمروان ذنب يُطرد عليه على عهد
النبي ، ولم تكن الطلقاء تسكن بالمدينة في حياة النبي
فإن كان قد طرده،
فإنما طرده من مكة لا من المدينة، ولو طرده من المدينة لكان يرسله إلى مكة. وقد
طعن كثير من أهل العلم في نفيه، وقالوا : هو ذهب باختياره
وأما استكتابه
مروان، فمروان لم يكن له في ذلك ذنب، لأنه كان صغيرا لم يجر عليه القلم، ومات
النبي ومروان لم يبلغ الحُلُم باتفاق أهل العلم، بل غايته أن يكون عشر سنين أو
قريب منها، وكان مسلما باطنا وظاهرا، يقرأ القرآن ويتفقه في الدين، ولم يكن قبل
الفتنة معروفاً بشيء يُعاب به، فلا ذنب لعثمان في استكتابه.