هل تهيّأت
الأمّة لمواجهة الخطر الأعظم وهو إسقاط المسجد الأقصى المبارك وبناء الهيكل
المزعوم!!!
خَمِيس
بن علي الماجري
ماذا بقي للمسلمين
من مقدّسات لم يعتد عليها؟
ماذا بقي للأمّة من
دفاعات وقد أهانوا كلّ مقدّساتها: دينها، إنسانها، أرضها، ثرواتها؟
ماذا بقي للأمّة من
دفاعات وقد روّض الغرب فصيلا كبيرا وهامّا من التّيّار الإسلامي الذي ادّعى يوما
أنّه يملك معالجة أمر الأمّة وامتلاك الحلول لها، لقد خدّرهم الإمبراطور الأمريكي
ضمن فخّ و سجن"الوسطيّة"و مكبّل الاعتدال ووهم الاعتراف وحلم المشاركة
في الحياة السّياسيّة فركض ـ ذلك الفصيل ـ وراهن على المحتلّ وأجرى معه اتّصالات
وصلت ـ حسب المراقبين ـ إلى أكثر من مائة عبر وسطاء أو مباشرة في القاهرة وفي قطر
وفي لندن، بل تحالف ذلك الفصيل مع المحتلّ في العراق وكان ـ مع الأسف الشّديد ـ من
أوّل من انضمّ لبريمر وتعاون معه لإسقاط صدّام حسين والعيش تحت ظلّ الإمبراطور
"الدّيمقراطيّ".
والأدهى من كلّ ذلك
وأمرّ أنّ ذلك الفصيل الذي وصل إلى السّلطة في تركيا ـ باسم الإسلام الوسطيّ ـ فعل
ما لم يفعله العلمانيّي التّركي حيث بنى علاقات متميّزة غير مسبوقة مع الكيان
الصّهيوني والمحتلّ الأمريكي اقتصاديّا بل وتعاونا عسكريّا.
ماذا بقي للأمّة من
دفاعات وقد انهزم هؤلاء "الوسطيّون" وركنوا إلى أعداء الأمّة وتولّوهم؟
ماذا بقي للأمّة من
دفاعات وقد فرّ مشائخ العلم والسّاسة والمفكّرون والأثرياء ورجال الإعلام من
المقاومة وقد استغلّ الكثير منهم نفوذهم للثّراء؟
ماذا بقي للأمّة من
دفاعات وقد جنّد طلاّب السّلطة والدّنيا من المتصوّفة والحزبيّين وعلماء السّوء
وتخلّوا عن شعوبهم واستسلموا لآلات الدّيكتاتوريّة المثبتة بالحديد والنّار في
بلاد العرب والمسلمين؟
ماذا بقي للأمّة من دفاعات وقد استسلم الحكّام من
زمان وتنكّبوا عن الشّريعة المنيعة واكتفوا بنهب الثّروات العظيمة وتكديسها و
بالتّوريث والمحافظة على مصالح الإمبراطوري المحتلّ والغازي المستكبر؟