شيخ
الإسلام ابن تيميّة يناقش الرّافضة
قول الرّافضة
أنّ عثمان لا يصلح للولاية
الحلقة
العاشرة
.....................................
الوجه
التاسع: أن يقال: هل المطلوب من الأئمة أن يكون الصلاح بهم
أكثر من الفساد، وأن يكون الإنسان معهم أقرب إلى المصلحة وأبعد عن المفسدة، مما لو
عدموا ولم يقم مقامهم؟ أم المقصود بهم وجود صلاحٍ لا فساد معه؟ أم مقدار معين من
الصلاح؟
فإذا كان الأول، فهذا
المقصود حاصل لغالب ولاة الأمور. وقد حصل هذا المقصود على عهد أبي بكر وعمر
وعثمان، أعظم مما حصل على عهد عليّ. وهو حاصل بخلفاء بني أمية وبني العباس، أعظم
مما هو حاصل بالاثنى عشر. وهذا حاصل بملوك الروم والترك والهند، أكثر مما هو حاصل
بالمنتظر الملقّب صاحب الزمان، فإنه ما من أمير يتولى ثم يُقدَّر عدمه بلا نظير،
إلا كان الفساد في عدمه أعظم من الفساد في وجوده، لكن قد يكون الصلاح في غيره أكثر
منه، كما قد قيل: (( ستون سنة مع إمام
جائر خير من ليلة واحدة بلا إمام )).